.. أولو العزم من الرُسُل . .

الحمدلله الذي احسن كل شيء خلقه و بدأ خلق الإنسان من طين ..

والصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين 

وبعد ..

فإن الله جل وعلا يقدم من يشاء بفضله 

ويأخر من يشاء بعدله 

ولله جل وعلا خزائن السموات والارض ..

ومن أعضم هباته و أجل عطاياه ..

 (( نعمة النبوه ))

وهي نعمة محضة ، لا ينالها إنسان بأي طريق كان ..

لا تطلب بدعاءٍ ولا بعمل ٍ ولا بكسب ..

فالله يقول وقوله الحق { اللّهِ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ }

وأنبياء الله جل وعلا هم الصفوه من خلقه أجمعين ..

ولذلك أوكل الله جل وعلا إليهم أشرف المهمات .. 

وهي .. 

الدعوةُ اليه ..

إذ لاشيء أعظم من الدعوة الى رب العالمين جل جلاله ..

وتعريف العباد بربهم تبارك اسمه وجل ثناؤه ..

فالنبوةُ تقوم أساساً على الوحي .. 

{ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ }

والأنبياءُ جمٌ غفير .. 

اكثر من ١٢٤ الفا .. 

كما صححه عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسند من حديث ابي امامه وحديث أبي ذر ..

وقد سُأل صلى الله عليه وسلم عن المرسلين كم هم ، فقال : ثلاثمائه وبضعة عشر ، وفي روايه

وخمسة عشر جماً غفيرا  .

ففرق صلى الله عليه وسلم بين النبوةِ ومابين الرساله ..

وأهل العلم يقولون كل رسول نبي وليس كل نبيٍ رسول ..

والمذكرون في القرآن منهم منصوصاً على نبوتهم ، ٢٥ نبياً ورسولا ..

جاء ذكر ١٨ منهم في سورةِ الأنعام ..

في الآياتِ المشهوره بقوله جل ذكره { وَتِلْكَ حُجَّتُنَا } .. 

و ٧ آخرون لم يُذكَروا في { وَتِلْكَ حُجَّتُنَا } لكن ذكرهم متفرق في القرآن  .. 

ولا يعني ان ال١٨ المذكورين في سورة الأنعام لم يتكرر ذكرهم في سور اخرى .. 

ولكن جرت عادة أهل العلم في حصرهم .. انهم يجعلون ال١٨ المذكورون في سوره الانعام 

وثم يذكرون البقية َ المنثورون  ..

ويجمعهم قول القائل : 

في “تلك حجتنا”منهم ثمانية ***من بعد عشر ويبقى سبعة وهمو
إدريس هود شعيب صالح*** وكذا ذو الكفل آدم بالمختار قد خُتموا

صلوات الله وسلامه عليه وعلى أنبياء الله ورسله ..

* بعضهم ذكروا اكثر من بعض ، فهل هذا يعني تفضيل لبعض الانبياء على بعض ؟ -المذيع يسأل 

ذكر بعض الانبياء اكثر من البعض في القرآن لا يعني التفضيل .. 

التفضيل بُعرف بأشياء اُخر .. 

لا يُعرف بكثرة وروده . ( ذكر النبي في القرآن ) 

والله يقول : 

وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ (85وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86)

فهولاءِ الثمانيةَعشر المذكورون في سورة الأنعام .. 

جاءت السُنة بذكر انبياء ورُسل لم يُذكروا في القرآن ..

والمشهور ممن ذُكروا في السنه اثنان : 

١ ) شيث ، وقد جاء في سند صحيح انه اُنزِل عليه خمسون صحيفا .

٢)يوشع بن نون ، وهو الذي دخل بقوم بنى اسرآئيل ، دخل بهم الارضة المقدسة بعد وفاة موسى ..

وقد ذكر في القرآن على انه فتى لموسى ..

ولم يتعلق في القرآن ذكرٌ نبوته .. 

ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال في حديث مجمل : 

( إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء )  [ من بعد موسى ]

وهو الذي حبس  الله جل وعلا له الشمس حتى دخل الارض المقدسه .. 

فشيت ويوشع ذُكِرا في السنه ..

والخمسة وعشرون السابقون ذُكروا في القرآن  ..

بقي أعلام آخرون ذُكِروا في القرآن مع الاتفاق على أنهم قومٌ صالحون .. 

ولكن هل يُقطع بنبوتهم او لا يُقطع ؟

مسألة في خلاف مشهور … 

مثل : 

ذو القرنين ، فذو القرنين ورد ذكره في القرآن ..

وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا (83) إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا 

لكن ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه قال : لا أدري أكان ذو القرنين نبياً ام لا .

وهذا فيه تعليم للناس ان الإنسان يقف عند حدود علمه .. 

فإذا كان صلي الله عليه وسلم واو أشرف الناس وأعلمهم يقول ( لا أدري ) ..

فهذا تفقيه لكل من يتبوأ للعلم ان لا يُعيبهُ آن يقول ( لا أدري ) ..

كذلك الخضر ، ورد في السنة اسمه ، ورد في القرآن وصفه .. 

وَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65)

فاختلف العلماء كذلك في نبوته ، مع ان ظاهر القرآن نبوته .. 

قال الله تبارك تعالي في آخر سياق القران عن ذكر الخضر ، انه قال :

{  وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي }

وهذا إخبار انه كان يتلقى الوحي من السماء .. 

ولكن كما قلت لا يُقطع .. 

كذلك تُبع ، كذلك غيرهم من ورد في القرآن ..

وقد قال بعض أهل العلم  : واختلفت في خضر أهل النقول قيل نبي أو ولي أو رسول ..

هذا الخلاف في الخضر .. 

لكن المقصود من هذا ثمة  اعلام في القرآن لم يأتي قطعٌ بنبوتهم .. 

انما المقطوعُ بهم الخمسةُ والعشرون .. 

هىؤلاء الأنبياء رغم شريف قدرهم وعلو منزلتهم .. 

لكن ليس لهم من خصائص الألوهيةِ شييء ..

جعلهم الله جلا وعلا رسُلاً مبشرين ومنذرين و أثنى عليهم .. 

ومن اعظم دلائل ثناء الله عليهم ان الله تعبد خَلْقهُ بإتباعِهم .. 

أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّه فَبِهُدَاهُمْ اِقْتَدِهِ

فلو لم يكن لهم شريفُ منزله و علو مكانه وعصمة من الله لهم ..

لما تعبدنا الله جل وعلا بإتباعهم على الإطلاق .. 

فإن وقع من بعضهم شيئاً خِلاف الأولى ..

جاء القرآن ينُص على عدم الإتباع .. 

{ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ }

ولكن ليس على إطلاقه ، جاء مُقيدا .. 

{  وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ } 

في الحالة هذه وقت ان خرج غاضباً .. لا تقتدي به .. 

فبقي سائر أمره يُقتدى به .. وهذا مما يجب على الإنسان يفقه كيف .. كيف يفهم كلام الله .. 

تبقى مسأله مهمة جدا وهي قضية :

الحاجة الى الأنبياء .. 

الحاجة الى الانبياء اعظم من حاجة الناس الى اي شيئ .. 

اعظم من حاجتنا الى الطعام والهواء .. 

اين الدليل ؟؟

الله يقول : 

{ قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولً  }

فهذا يدلُ يقيناً على حاجة الناس الى أنبياء و رسُل ..

يدلونهم على ربهم تبارك وتعالي .. 

* هذا مايتعلق الانبياء بشكل عام ، اذا اردنا ان نضيق الدائره ونتحدث عمن خصوا في القرآن وسموا بأولو العزم  . المذيع يضيف 

{ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ }

الخطاب لنبينا صلى الله عليهم وسلم .. 

أمره الله بالصبر .. 

ثم ذكر له من يحتذي بهم .. 

{ فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ }

يبقى السؤال في قضية : ( مِن ) .. 

هل هي بيانيه او بعضية .. ؟

فإذا قُلنا انها بيانيه فيُصبح جميع الأنبياء أولي عزم .. 

وهذا قال به طائفة من العلماء .. 

والأظهر ، الذي عليه كثيرون ،، أن ( مِن ) هنا بعضية ..

فيُصبح ليس جميعُ الأنبياء يُمكن وصفهم بأنهم أولو عزم .. 

و إنما ( أولو العزم منهم ) مخصصون ..

يبقى قضية : من هم أولو العزم ؟

لا يوجد بين أيدينا نصاً .. لان أولو العزم لم تُذكر الكلمة إلا في آية واحدة ( الأحقاف ) .

لكن جماهير أهل العلم على أنهم الخمسة : 

نوح و ابراهيم  و موسى و عيسى ونبينا صلى الله عليه وسلم .. 

اُولو العزم نوحٌ والخليلُ الممجَّدُ, وموسى وعيسى والحبيبُ محمّدُ ..

والعلماءُ اخذوا هذا من آيتين في القران ..

قال الله جل وعلا  : 

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا }

هذا في الاحزاب .. 

وقال جل ذكره في الشورى : 

{  شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ }

والعزمُ في اللغة : هو عقدُ الأمر بلا تردد ، سواء كان قولاً او فعلاً ..

والعزمُ المحمود في الدين ما أريد به أمران : 

تزكية النفس ونفعُ الأمه ..

و قوامه الصبر وباعثه التقوى .. 

فيخلص من هذا المرء ُ الى ان أولو العزم  خمسة .. 

نص الله جل وعلا على ذكرهم في القرآن ..

ذكرهم الله في القرآن نصاً .. نعم ..

ولكن لم يقُل انهم أولو عزم ..

حتى الإنسان يحتاط في كلامه ..

و حتى عندما ينقُلُ عن العلماء ، لا ينقُلٍ مايفهم منه إيهام او أبهام .. 

وإنما قلنا لا يكون اختلاف إلا اذا غاب مدلول النص .. وضوحه .. 

ولكن اذا كان النص واضحاً .. فلا يكون فيه اختلاف .. 

فلما قلنا في الاول ثمةُ اختلاف اذن النص ليس ظاهراً بالطريقة التي تكفي لأن يجتمع الناس عليه .. 

لكن من حيث العموم .. أولو العزم انبياء .. من الله عليهم بعطايا لم يعطها غيرهم من الأنبياء .. 

والله يقول : 

{ تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ} 

وكلٌ منهم رزقه الله خصيصة ، رزقه الله منقبة .. 

لكن هولاء الخمسة بعد ذلك يخلص منهم الى درجة يقال لها .. الوسيله .. 

وهذه الوسيله  .. مقعد واحد .. 

قال الرسول عليه الصلاة والسلام : 

 (( إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا درجةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا ينبغي ان تكون الا لِعَبْدٍ صالح وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ  ))

فهولاء من حيث الاجمال اولو العزم من الرسل .. 

* نحن دائما نصلي على الرسول صلى الله عليه وسلم  عندما يذكر ، فهل عندما يذكر الانبياء 

بشكل عام هل يرد صلاة وسلام عليهم ؟- المذيع يسأل –

يرد عليهم السلام .. 

لو قال الانسان صلي الله عليه وسلم صح .. 

لكن الله تعالي قال : { وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ

وقال : { وَسَلَامٌ عَلَىٰ عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَىٰ ۗ  } 

فإذا ذكروا الانبياء الأكمل ان يقال في النبي مثلا عيسى عليه السلام

وفي حق نبينا صلى الله عليه وسلم تذكر الصلاة و السلام .. 

لان الله قال :

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً‏ }

فأكد السلام بـ تسليم ، المفعول المطلق .. 

ولم يأكد الصلاه بشيء .. لا لشيء ..

لكن هذا أسلوب القرآن .. 

لما قدم الصلاة .. اكتفى بالتقديم  كعلو ..

ولما أخر السلام أكده للمفعول المطلق ،، فاستوى الأمران .. 

يعني قدم الصلاة فجعل في تقديمها علواً لها لانه بدء بها .. 

والسلام لما أخره .. حتى لا يفهم انه أقل من الصلاة اكده بالمفعول المطلق ( وسلموا تسليما ) .

* في ختم هذه الحلقه اذا كان من اجمالا بشكل عام عن الحديث عن الانبياء << المذيع .

أنبياء الله المذكرون هنا الذين اتفقنا على انه أولو عزم .. 

أولهم نوح .. وهو أول رُسُل الله الى الارض .. 

و أطول الأنبياء عمرا .. 

ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : 

(( لمن حضرت نوحا الوفاه دعا بنيه ، فقال يابَني .. اوصيكم باثنتين وانهاكم عن اثنتين ، اوصيكم بلا آله الا الله فإن السموات السبع والارضين السبع لو كن كحلقة مفرغه لقصمتهن لا اله الا الله ، واوصيكم بسبحن الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق ، وانهاكم عن الشرك و الكبر )).

و نوحاً عليه السلام اثنى عليه بقوله { إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا }. 

وقال في حق ذكره مع زوجته و زوجة لوط .. 

قال : { كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ

فهذا نوح .. 

اما الخليل ابراهيم عليه السلام .. فهو ابو الأنبياء .. 

وقد من الله عليه انه ما من نبي بُعِث بعده الا يكون من ذريته .. 

قال ربنا يمتن عليه : { وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ } .

فما بُعِث نبي من الانبياء ولا أُنزِل كتاب من السماء .. 

بعد الخليل ابراهيم عليه السلام إلا في أحدٍ من ذريته .. 

وهذه منقبة .. 

وقال له ربه : {  إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } .

و اهل العلم يقولون عنه في الثناء عليه . جُملة ماذكروه : 

 قدم جسده للنيران و ولده للقربان و ماله للضيفان و جعل قلبه للرحمن ..

وهذه عطايا عظيمة .. قال العلي الكبير عنه : 

{ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ۖ}

وهو أول من يُكسى يوم القيامة .. 

وهو والد نبينا صلي الله عليه وسلم .. 

وقد قال عليه الصلاه والسلام عن نفسه : (( انا دعوةُ ابي ابراهيم ))

وهو سيدُ الحُنفاء ، والله نسب الملةَ اليه .. { مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ } .

وكفى بذلك ثناءً عليه .. 

ثالثهم ، الصفيُ الكليم ، موسى ابن عمران .. 

من بنى اسرائيل ، من ذريةِ يعقوب عليه السلام . 

دخل يوسف ارض مصر ثم تَبِعه يعقوب ، ثم كان تتابع الذريه حتى كان الكيلم موسى ابن عمران . 

اثنى الله عليه بآياتٍ عِظام ..

وقال الله : { وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً}

وقال عنه : { إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي }

الناس هنا عامٌ أُريد به الخاص .. 

اي على أهل زمانك .. 

فهو أفضل اهل زمانه .. 

و ثالث اولو العزم من الرسل .. 

فهو كليم الله وصفيه وقد اثنى الله عليه ثناء عظيماً في القرآن .

رابعهم ، عيسى ابنُ مريم عليه السلام ، وقد جعله الله آية ..

وقد ذكر الله انه آيه في آياتٍ متفرقه ، قال : 

{لِنَجْعَلَهُ آيَةً لِّلنَّاسِ } ، وقال { جَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ  } .

وليس بين الرسول صلي الله عليه وسلم وبين عيسى نبي .. 

وقد قال عليه الصلاة و السلام : ( الأنبياء إخوةٌ لعلات .. )

العلات جمع علة وهي الدُرة .. والمقصودُ أن الدين واحد .. 

عبادة الله جل وعلا وحده لا شريك له .. 

والشرائع مثابةِ امهات ، وهي تختلف ، يقول ربنا : 

لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ } 

يقول عليه الصلاة و السلام : نا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة ، قالوا كيف يارسول الله  ؟ قال ليس بيني وبينه نبي ) .

وسينزل آخر الزمان .. فيكون تابعاً لدين نبينا صلى الله عليه وسلم لأنه رُفِع .. 

زعمت اليهودُ انها قتلته ..

وزعمت النصارى انه قُتل فداً لخطيئة ابيهِ آدم .. 

وكلاهما كذب .. 

والله جل وتعالي قال : 

{( وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا *وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا*بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا }

وسينزل ُ آخر الزمان حكماً ، عدلاً ، مُقسِطا .. 

والله جل وعلا قال : 

{وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ۚ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ}

فنزوله آخر الزمان قطعاً من أعظم علامات الساعة الكبرى .. 

وينزل واضعاً يديه على أجنحةِ مَلَك ..

اذا طأطأ رأسه  يُنظر اليه كأنه خارج من ديماس ..

يعني كأنه لتوهِ متوضأ عليه السلام .. 

وظاهر الأمر انه يمكث سبع سنين يحكُم .. 

واكثر الروايات المنقوله في الاخبار و السير والمعنيين بهذا .. 

انه يدفن في نفس الحجرة التي دُفن النبي صلى الله عليه وسلم .. 

بقي خاتمهم سيدنا ونبينا صلوات الله و سلامهم عليه .. 

{ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا } .

Divider3

ان شالله في التدوينه المقبله راح تكون عن خاتم الانبياء .. 

هذه التدوينه كتبتها من الحلقه الاولى لبرنامج 

( نضرة النعيم / الشيخ صالح المغامسي ) 

في أمان الله آحبتي .. 

فكرتان اثنتان على ”.. أولو العزم من الرُسُل . .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s